شباب عامودا
 
الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  التسجيلالتسجيل  

شاطر | 
 

 جرائم الشرف

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Hember Khani

avatar

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
العمر : 26
الموقع : Syria

مُساهمةموضوع: جرائم الشرف   الخميس نوفمبر 18, 2010 2:23 am



من يقتل باسم الشرف هو عديم شرف!

بعد حدوث قضية من قضايا الشرف في مدينة القامشلي التي تجاور مدينتي عامودا شمال شرق سورية، جرت مناقشة بيني وبين اثنين من أصدقائي (ماجد) و(جوان)، وكان صلب المناقشة: لماذا تقتل المرأة الزانية؟! وسأعرض عليكم أدناه ما جرى بيننا من حديث.

همبر: تمهلوا يا شباب، عملية قتل المرأة من اجل ماذا كانت هي عملية إجرامية بكل معنى الكلمة، ومهما كان الخطأ الذي ارتكبته المرأة ليس هناك شيء يدعو إلى قتلها.
جوان: نعم يا همبر ولكن ماذا سنستفيد لو قلنا هذا الكلام؟ فهناك قوانين وأحكام دستورية سارية على مثل هذه الجرائم! تلك الإحكام والقوانين تبيح قتل المرأة الممارسة دون غطاء شرعي للجنس.
ماجد: حتى ل ولم تكن هناك قوانين وأحكام تسمح بذلك، المرأة الزانية يجب أن تقتل! فعندما يخرج الشخص عن عاداتنا وتقاليدنا الأصيلة فسيكون وقتها إنساناً شاذاً، وكيف ستتعامل مع الشواذ ؟! وهذه ليست جريمة يا أخي بل غسيل للعار.
همبر: أنت تقول هذا غسيل للعار؟ هل تصف أي أحد يخرج عن عاداتنا وتقاليدنا بأنه شاذ؟! سآتي معك. نحن أصدقاء ونعرف كل شيء عن بعضنا.. أنت أيضاً مارست الجنس مع العاهرات.. هل إذا عرفت أختك وساعدها القانون يصير لها الحق أن تقتلك؟
ماجد: لا طبعاً! أنا رجل وحر في سلوكي! ولكن هي ليست حرة لأنها من جنس حواء صاحبات (النصف عقل)!

وقتها انزعجتٌ جداً لرد ماجد على سؤالي.. وتفاهة رده.. وطلبت منه إغلاق الموضوع..

ولكن الآن دعوني أرد عليه وعلى كل من يفكر مثله بكل شفافية وصراحة.
1-
جميعنا بشر ونقع في الأخطاء رجلاً كان أو مرآة.
2-
جميعناً لدينا عقل ولا اأد له الحق أن يكون وصياً علينا بعد سن الرشد.
3-
جميعنا لدينا غرائز وجدت معنا منذ اليوم الأول من ميلادنا رجلاً كان أو مرآة.
4-
ولا أحد في العالم كله له الحق أن يمنع النفس من الحياة والتمتع بها مهما كانت الأسباب.
5-
ويا صديقي العزيز ماجد! تأكد أن مَن يقتل وتسمى جريمته بالشرف هو شخص عديمٌ بتاتاً من الشرف.
6-
إلى كل مَن لا قدر الله أن تحدث معه قضية مثل هذه، يا أخي دع الناس مدى الحياة يقولون لك أنت عديم الشرف ولا تقتل ربيع الحياة وعنفوانه! دعها للقانون الذي يقاضيها: قانون الأرض أو قانون الله، فأنت لست بقاضٍ عليها.

كلمة أخير: من يقتل ومَن يحرض ومَن يؤيد ومَن يساعد.. جميعهم قطعاً وبلا شك عديمو شرف.



بقلم : همبر خاني

نشر في :2010-9-3

على صفحات : مرصد نساء سورية

يعرض للنقاش في: منتدى شباب عامودا



محبتي

همبر خاني


_________________
[b]قيمي الإنسانية هي التي تحدد سلوكي و كلمتي في الحياة
http://hember.wordpress.com[/b]


عدل سابقا من قبل همبر خاني في السبت نوفمبر 20, 2010 5:10 am عدل 1 مرات
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hember.wordpress.com
sawsouna

avatar

عدد المساهمات : 127
تاريخ التسجيل : 03/08/2010
العمر : 30
الموقع : تونس

مُساهمةموضوع: رد: جرائم الشرف   الخميس نوفمبر 18, 2010 11:20 am

نحن مجتمع شرقي بات يبيح كل شيء لكن اياك و التعدي على الشرف فالفرد بذلك سيحاسب دينيا و اجتماعيا و فقا لما تنصه القوانين و الاعراف..
لكن وجهة نظري اختصرها في القول: الله سيحاسب الفرد على فعلته فلما يجب علينا نحن وضع حد لحياته بدافع ما يسمونه "الحفاظ عن الشرف" فهل برايكم سينتهي الكلام بقتل المعنيّة او المعنىّ بالفضيحة بالعكس ان ذلك سيساهم في انتشار القصة اكثر و مس بالشرف اكثر...
فانا من وجهة نظري اطرح حلا بمعالجة اي قضية من هذا النوع بعقلانية اكثر و ان لا ندخل التقاليد في هذه القضايا لانها ستزيد من تفاقم القصة لا اخمادها و ان لا ندعها تصل الى القانون لانه دون شك لن يرحم ابدا و سيطبق في غاية شدته امام ما نسميه" قضية شرف"




لك خالص تحياتي و نرجو ان تتقبل مروري

*سوسن*
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
youna
Admin
avatar

عدد المساهمات : 81
تاريخ التسجيل : 02/08/2010

مُساهمةموضوع: رد: جرائم الشرف   الخميس نوفمبر 18, 2010 1:10 pm



مــوضوع شــائك ومعقد الى حد بعيد

ولمناقشته نحتاج الى وقت كثير

والى صفحات نقاش لا تكفيها كل صفحات النت ..

Spas
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://youna.7olm.com
Hember Khani

avatar

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
العمر : 26
الموقع : Syria

مُساهمةموضوع: رد: جرائم الشرف   الجمعة نوفمبر 19, 2010 1:35 am

sawsouna كتب:
نحن مجتمع شرقي بات يبيح كل شيء لكن اياك و التعدي على الشرف فالفرد بذلك سيحاسب دينيا و اجتماعيا و فقا لما تنصه القوانين و الاعراف..
لكن وجهة نظري اختصرها في القول: الله سيحاسب الفرد على فعلته فلما يجب علينا نحن وضع حد لحياته بدافع ما يسمونه "الحفاظ عن الشرف" فهل برايكم سينتهي الكلام بقتل المعنيّة او المعنىّ بالفضيحة بالعكس ان ذلك سيساهم في انتشار القصة اكثر و مس بالشرف اكثر...
فانا من وجهة نظري اطرح حلا بمعالجة اي قضية من هذا النوع بعقلانية اكثر و ان لا ندخل التقاليد في هذه القضايا لانها ستزيد من تفاقم القصة لا اخمادها و ان لا ندعها تصل الى القانون لانه دون شك لن يرحم ابدا و سيطبق في غاية شدته امام ما نسميه" قضية شرف"




لك خالص تحياتي و نرجو ان تتقبل مروري

*سوسن*




[size=18]

شكراً لكي أخت (سوسن ) وصفكِ التالي مهم جداً ""> نحن مجتمع شرقي بات يبيح كل شيء لكن إياك و التعدي على الشرف فالفرد بذلك سيحاسب دينيا و اجتماعيا و فقا لما تنصه القوانين و الأعراف""<.. فعلاً نحن هكذا , لماذا نبيح سفك الدماء بدل حقنها , مهما كان لا يمكن ان يكون القتل هو الحل , بالقتل العمد يفقد الإنسان معناه كانسان نحن لسنا حيوانات لنقتل المرأة هذه التقاليد يثبت التاريخ أنها لم تكن موجودا أصلا في مجتمعنا الذي عرف التسامح و الاحترام و الحرية و مساواة الرجل و المرأة "قديماً جداً "

اما بقتل المعنية لا ينتهي الكلام ابداً بال يتحول الى حديث الصحافة ايضاً و تكثر بين الناس الروايات و القصص التي معظمه لا تنتمي للحقيقة بشيء .

من جديد شكراً لكي على المشاركة في موضوع حساس مثل هذا و أتمنى أن يخطوا الجميع خطاكِ لربما تكون هذه النقاشات طاقة اندفاعية لنا نحن الشباب و الشابات للترويج لعدم ارتكاب مثل هذه الجرائم القذرة و الرفض لجريمة الزنا "" المشبوهة "

مودتي

همبر خاني


_________________
[b]قيمي الإنسانية هي التي تحدد سلوكي و كلمتي في الحياة
http://hember.wordpress.com[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hember.wordpress.com
Hember Khani

avatar

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
العمر : 26
الموقع : Syria

مُساهمةموضوع: رد: جرائم الشرف   الجمعة نوفمبر 19, 2010 1:37 am

youna كتب:


مــوضوع شــائك ومعقد الى حد بعيد

ولمناقشته نحتاج الى وقت كثير

والى صفحات نقاش لا تكفيها كل صفحات النت ..

Spas





اوكي أستاذ يونس

أول شي كل عام و أنت بخير

و إنشاء الله ينعاد هل عيد عليكم بالخير و السلام

معك حق الموضوع شائك جداً , ولكن حسب اعتقادي يجب ان يناقش مهم طال النقاش , بعيداً عن التفصيل كل هذه المجالات ليست مجالاتنا بس القتل لازم ينتهي نحن دخلنا القرن الواحد و العشرين و نرى انه في جميع إنحاء العالم تعلوا الأصوات على إنهاء الحروب و النزاعات المسلحة و نحن مازلنا نقتل المرأة

كيف صار؟ أهذا ليس خير الدلائل على تخلفنا و انحطاطنا ؟

الأرقام المنشورة حسب المصادر الصحفي التي تثبت بالدلائل تجعلنا نخاف

فمنذ دخولنا القرن الجديد و ما يقارب ألاف امرأة سورية قتلت و تم ربطها بالشرف مع انه الكثير منهونا بعيدات تماماً عن الشرف

شكراً أستاذ يونس

همبر ....


_________________
[b]قيمي الإنسانية هي التي تحدد سلوكي و كلمتي في الحياة
http://hember.wordpress.com[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hember.wordpress.com
cudi

avatar

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 18/11/2010
العمر : 38
الموقع : جودي كورد

مُساهمةموضوع: جرائم الـشـرف   الجمعة نوفمبر 19, 2010 2:43 pm

جرائم الـشـرف

عندما قرات مواضيعكم عن هذه الجرائم لفت لانتباهي طرح رايي الخاص واتمنى قبوله منكم طبعا نحن امام مفهومين
1- مفهوم المرأة ومكانتها في المجتمع
2- مفهوم الـشـرف
ابدا اولاً معكم بمفهوم المرأة ومكانتها في المجتمع, قبل اي شيء نعلم جميعا ان مجتمعنا مجتمع ذكوري.
والذكر الذي هو رجل المحور والمالك لكل شيء بما في ذلك المرأة,بعيد عن موقعها من الرجل اىً سواء اكانت اختاً او ابنة او زوجة, فهي ملكيته.
والرجل عندما يعمل ويكو الثروة يحاول الحفاظ على هذه الثروة ويكون من خلال توريثها الى ابنائه,وبالتالي صحة انتماء الأبناء اليه جداً هامة ومقدسة, قدسية ملكيته.
والاعتداء على هذا الانتماء هو اعتداء على ملكيته
إذا الأصل هو صون الملكية في فكرة الشرف المختزلة في المرأة
هذا كـ مدخل تاريخي وعلمي.
ثانياًمفهوم الـشـرف وكيفية حصرا الشرف في المراة.
لماذا يجعل مجتمعنا مفهوم الشرف لدى المراة فقط هنا اسئل اين شرف الرجل وكرامته الخاصة فيه,
واستثاء الرجل من ذلك غير مقبول,فكيف ما يعتبر مساساً بشرف المرأة ولا يعتبر مساساً بشرف الرجل عندما يقدم على نفس الفعل, وهنا من الممكن ان نتطرق الى اهمية حصر هذا الموضوع بالتربية والمدارس التي نأخذ منها مفاهيم حياتنا. طبعا لم اطل عليكم ومن الممكن اعادة المناقشة في هذا الموضوع الهام والشائك .شكراً لكم اخوكم:cudi
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.cudi.7olm.org
Hember Khani

avatar

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
العمر : 26
الموقع : Syria

مُساهمةموضوع: الأخ العزيز جودي    السبت نوفمبر 20, 2010 5:14 am



أهلاً بك أخ جودي

تحياتي الصادق لك

و مرحباً بك في منتدى قضايا المجتمع

اعتذر على دمج موضوعك مع الموضوع الآخر الذي يتحدث عن جرائم الشرف

و قمت بذلك لرغبتي بان يكون النقاش في هذه القضية ضمن صفحة واحدة لكي لا تتشتت الآراء و تتبعثر الأفكار و الحديث في الموضوع يكون هناك و هنا ..

أهلاً من جيد ...



الأخ العزيز جودي

أنا سأبدأ من نهاية مقالتك إلى بدايتها و مع تمنياتي بان تقبل ردي هذا

1- تطبيق مبدءا الشرف على الرجل : نحن لسنا في غابة لكي يقتل هذا ذاك و ذاك هذا لمجرد انه اختار أن يمارس الفعل الجنسي ( الطبيعي ) بعيداً عن المؤسسة الاجتماعية (الزواج) .



2- المدارس و التربية : نحن يا أخي في عصر الحريات الشخصية التزاماً بمبدأ (تنتهي حريتك عندما تبدأ حرية الآخرين ) و التذاماً بحقوق الإنسان لا يمكن لنا منطقياً فرض أيت فكر على أخر بوسائل متناقضة مع مفهوم الإقناع الإنساني . و مفهوم الاحترام و التسامح الذين يتم اعتبارهم أهم مطالب الخلقية الإنسانية .



و مع كل ذلك في المدارس تستعمل هذه الأنواع من التربية و سآتي على ذكرها / ( مرفقة بالعنف )

التربية الإسلامية من الصف الأول إلى البكلورية . "ومن يخالف أي رأي للمدرس يزوق مرارا العنف المدرسي".

الأخلاق ( الفلسفي) من العاشر إلى البكلورية ." و أيضاً مدرسها يبتعد عن مفهوم مادته ليستعمل الضرب للتدريس" .

ولكن لا يجب أن نقيد حرية الفرد الشخصية امرأة كانت أو رجل فما يسمى الممارسة الغير شرعية يقع ضمن أيطار الحرية الشخصية للإنسان (الأعزب)



أما المتزوجين نعم هذا المبدأ لا يطبق عليهم و لكن لا يمكن الاعتداء عليهم ( عنف أو قتل ) فمن يرتكب القتل يحمل بين ثناياه أوسخ الصفات الحيوانية ويرتكب أقذر جريمة بحق الإنسان .



3- اما مكانة المرأة في المجتمع لا يمكن ان يكون الإنسان ملك لأحد فهو ملك عقله و فكره و لا يحق له ان يفرض فكره على أخر لأي سبب كان .



4- نعم كلامك صحيح في مجتمعنا تعتبر المرأة ملك للرجل و لكن حري بنا نحن الشباب ان لا نقترف مثل هذه الأفعال الشنيعة و نتخذ هذه الأفكار عقيدة مقدسة دون تحليل منطقي , لا يمكن أن يكون الحيوان ملكاً فما بالك بالإنسان .



تقبل ترحيبي الحار بك أخي الكريم .

همبر خاني
مشرف منتدى قضايا المجتمع



_________________
[b]قيمي الإنسانية هي التي تحدد سلوكي و كلمتي في الحياة
http://hember.wordpress.com[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hember.wordpress.com
Hember Khani

avatar

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
العمر : 26
الموقع : Syria

مُساهمةموضوع: دراسة فلسفية اجتماعية علمية   السبت نوفمبر 20, 2010 5:19 am


جريمة الشرف مرتكبها
عديم الشرف






مقدمة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



إن شرف الإنسان، رجلا كان أو امرأة، يتحدد بقدرته على العمل والإنتاج والحب الصادق الذي يرتقي بالإنسان والمجتمع نحو حياة أفضل.. فالشرف قيمة أخلاقية عليا تضم مجموعة من القيم (الصدق-الإخلاص-العدالة –الحرية – المساواة – الحق – الديمقراطية – العقلانية في التعامل – المنطق قانوناً لسلوك الإنسان في الحياة ..)..

الشرف لا يتحدد حسب اللون والجنس والعقيدة, أو حسب المستوى الاقتصادي أو الاجتماعي.
الشرف لا يمكن أن يكون صفة تشريحية يولد بها الإنسان

إن ما يسود في مجتمعنا من ازدواجية تغلف هذه القيمة الأخلاقية, إنما تدل على التناقض و التخلف الاديولوجي و العلمي بشكل عام الذي يعيش فيه مجتمعنا, ويدل على مدى ركاكة التكوين الداخلي والفكري لبعض الأشخاص باختلاف مستوياتهم الاقتصادية والثقافية والاجتماعية.
وابرز ما يدلنا على هذه الازدواجية والتناقض و التخلف, ربط الشرف بالمرأة وحصراً بأعضائها. الجنسية.
إن هذا الربط أمر مجحف في حق هذه القيمة الأخلاقية العليا, يهبط بها إلى مرتبة منخفضة

إن ربط الشرف بأعضاء المرأة الجنسية أمر مضحك و يدعو إلى السخرية لا يتقبله العقل السوي.
إن كل إنسان ذكر أو أنثى مسؤول عن سلوكه هو وليس عن سلوك غيره .و ليس له الحق في التدخل في سلوك غيره من البشر.


كما أن أهم ما في الإنسان هو عقله الذي ارتقى به عن باقي الكائنات, لذلك فمن الأنسب ربط الشرف بعقل الإنسان وفكره, لا بنصفه السفلي.
من الأجدر بنا أن نرى الأمور على حقيقتها ونضع النقاط على الحروف.
فبأي منطق نقول عن الرجل الذي يقتل نساء عائلته انه شريف أين الشرف في إهدار الكرامة الإنسانية و منع النفس البشرية من الحياة و التمتع بها .
أي عقل واعي و سوي من الممكن أن يتقبل قتل المرأة لأنها فقدت غشائها ربما فحادث اغتصاب أو في لحظة غلبة الشهوة على قدرة الإنسان من التماسك .
إننا أمام قضية جديرة بالانتباه والتفكير, ولا بد لنا أن ندرك أن المجتمع لن يتطور إذا ورثنا الأفكار وأعتنقناها من دون تحليل وتفكير منطقي .
إن رقي المجتمع يحتاج إلى دحض الأفكار الخاطئة وتبني أفكار أكثر منطقية وعقلانية.
معاً يداً بيد نعمل ونفكر بمجتمع أكثر رقياً وعدالة وسعادة..





























الباب الأول

جريمة الشرف و أنواعها

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولاً : تعريف جريمة الشرف :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
هو القتل الذي يرتكبه الفاعل دفاعاً عن عادات اجتماعية وثقافة بالية غير واعية مشحوناً بعاطفة نفسية جامحة تسوقه و تحريض من حوله إلى ارتكاب جريمته .

- فالمجرم في هذا النوع من الجرائم دافعه مختلف تماماً عن دافع المجرم العادي فهو يقتل هنا لدافع هو يعتقد انه شريف فعندما يقدم على ارتكاب جريمته يملك عاطفة وشعور وانفعالات و تحريض تهيج في صدره هي التي تدفعه إلى ارتكاب القتل.
فهو أي المجرم عندما يقدم على القتل يكون تحت تأثير فكرة مقدسة لديه ألا وهي الدفاع عن شرفه وعرضه.



ثانياً : أنواع جرائم الشرف :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1- الزوج أو احد افرد العائلة الذي يقتل زوجته او بنته وعشيقها اللذين فاجأهما في منزل الزوجية بحالة الزنا المشهود.
2- الأب أو الأخ أو القريب الذي فاجأ بنته في حالة ممارسة جنسية مع حبيبها .

3- احد إفراد العائلة من الرجال درا بحالة حمل البنت دون زواج .

4- و بعض حالت قتل الفتيات المتعرضات للاغتصاب .

5- قتل الفتيات المتزوجات عرفياً .

6- قتل العاهرات .

7- قتل الفتيات المولودات من دون أغشية بكارة .


فهذه الأنواع التي ذكرتها هي الشائع فهناك كثير من جرائم الشرف لم آتي على ذكرها.









الباب الثاني

أنواع الزنا و دوافع الممارسة

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ



الزنا هي الممارسة الجنسية التي لا تكون تحت غطاء الشرعية و دوافعها و أنواعها كثيرا و هنا سنتحدث عن المرأة فقط لماذا تزني

أولا - الزوجة الزانية
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


هي الزوجة الخائنة للعلاقة الزوجية

و دوافعها و المسببات بالنسبة للمتزوجات كثيرا ولكن الشائع منها هي


أ- علاقة حب قديمة تتجدد بعد الزواج و لتتطور بسرعة إلى الممارسة الجنسية .


و الدافع هنا يكون شعوري و مصبوغ أحيانا بالا إرادية .



ب - غصب الفتات على الزواج من شخص مرفوض قطعاً من قبلها

الدافع يكون انتقامي و الإحساس بالانفراج النفسي لأنها في هذا الغصب تدخل في حالة انغلاق و صراع مابين الطموح و الواقع و الهدنة في هذا الصراع تكون هذه الممارسة .



ت - الإنسان كجميع الكائنات الحية لديه شهوة لبد إن تشبع و أحياناً كثيرا يكون الزوج فاقد لتفنن بالممارسة الجنسية و القدرة على إشباع زوجته و الممارسة عنده تكون أشبه بالحيوانية إلى ما يكسب الجنس عند الإنسان طابعه الإنساني فلذالك نجد الزوجة تبحث عن مَن يشبع شهوتها بكفاية خارج المنزل و هذا لا يكون عهر بل أيضا نابع من أسباب بيولوجية و سيكولوجية .



ث - العاهرات المتزوجات و هذا ما يكون و قطعاً لزوج أو احد إفراد العائلة دراية بذالك الدوافع و الأسباب هنا تختلف باختلاف الشخص و الظروف و لكن مهما كانت الأسباب بيع الجسد مقابل المال شيء مشين بالإنسان و لكن لا يدعو إلى القتل .











ثانياً - الفتات الزانية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




الفتات حين تزني تفق غشاء البكارة و كتوضيح علمي سنتحدث عن غشاء البكارة أولاً



غشاء البكارة الذي يعتبره الكثيرون دليل شرف البنت ودليل شرف أسرتها كلها, ويعتقدون أنه لا بد أن يفض خلال اللقاء الجنسي الأول بالزوج, وينتج عن هذا الفض دم احمر.
وهم بذلك يغمضون أعينهم عن الحقيقية العلمية التي تثبت أن غشاء البكارة ليس نوعاً واحداً وإنما عدة أنواع.
فنسبة 65 % من الفتيات يملكن غشاء بكارة من النوع الشائع, أما 35 % فأنهن يملكن أغشية لا يسيل منها عند اللقاء الجنسي الأول مع الزوج أي قطرة دم.
ومنها النوع المطاط الذي يسمح بمرور عضو الرجل دون الم ودون دم, والغشاء ذو الفتحة المتعرجة حيث لا تكون الفتحة دائرية منتظمة وإنما متعرجة وبالتالي يصبح محيطها أكثر اتساعاً من الفتحة الدائرية بحيث يحدث الاتصال الجنسي دون تمزق, وهناك الغشاء ذو الفتحات المتعددة الصغيرة (كالغربال) الذي يتمزق بسهولة وربما فحركة ليست جنسية و لكن غير طبيعية .
ومن المعروف طبياً أن نسبة قليلة من البنات يولدن بغير أغشية بكارة على الإطلاق.





أ‌- الفتات الزانية مع حبيبها

وهنا تكون رغبة الوصول إلى الحلم الأول في حياتهما و هي تلك الممارسة و المسببات هي لحظات يهام بها العقل من وهج الحب و تسيطر الأحاسيس على كيان الإنسان .



ب‌- الفتات المغتصبة و هذا لا يعتبر زنا لأنه لا دوافع و هي غير مسؤولة عن المسببات .



ت‌- الفتات المحبة للعلاقات الصاخبة مع الشباب و هنا ليس شرط ان تزني و لكن من تبقى على مسارها لا بد ان تقع في الزنا و هنا الدوافع و المسببات تختلف من شخص لأخر و لكن الشائع منها شهوة صارخة و الهروب من ضيق اجتماعي .



ث‌- العاهرات الغير متزوجات و هنا لا يمكننا الجزم بشيء أكثر من انه المنزل هو المسبب الأول سوا إن كان محافظاً أو مبتذلاً .





الحالات التي حددناها سابقاً سوا للمتزوجات أو الغير متزوجات هي ليس أكثر من حالات شائعة و لكن يوجد الكثير من غيرها و الدوافع و المسببات كان تحديدها بالرجوع إلى استشاريين في علم النفس و باحثين اجتماعين و لكن سنحدد المنزل هو المسبب الأول لجميع تلك الحالات فهو إن كان محافظاً فالدخول إلى عمليات الزنا هي انفراج لانفعالات النفس

و إن كان مبتذلاً فنتيجة الشهوة الحرة و الابتذال لا يعني التحرر .



قام بتوصيف المادة أعلاه استشاري علم النفس الصديق الدكتور هفال ابراهيم

جزيل الشكر له











































الباب الثالث

القوانين السورية المتعلقة بجرائم الشرف

مكافحة ظاهرة جرائم القتل بدافع الشرف قانونياً ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أولاً : القوانين السورية :
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أ - عقوبة القتل بدافع الشرف:
حيث أن القانون عاقب على كافة الجرائم بما فيها القتل بدافع الشرف.
وقد ميز القانون بين القتل بدافع الشرف والقتل نتيجة سورة الغصب الشديد.
"
فالقتل بدافع الشرف ترتكب الجريمة دفاعاً عن الشرف يرتكبها الأب أو الأخ أو الزوج أو القريب دفاعاً عن عرضه وشرفه".
المجني عليها هي الأم أو الزوجة أو الأخت أو أحد المحارم:
يستفيد القاتل بدافع الشرف من عذر محل من العقاب إذا فاجأهما بصلات جنسية فحشاء وعذر مخفف إذا فاجأهما في حالة مريبة.
-
أما القتل نتيجة سورة العصب الشديد فهو القتل الناتج عن عمل غير محق على جانب من الخطورة أتاه المجني عليه فشكل سورة غصب شديدة عند الجاني أفقدته القدرة للسيطرة على إرادته.
فهنا يستفيد الجاني من عذر مخفف حيث نصت المادة 242 من قانون العقوبات على "يستفيد من العذر المخفف فاعل الجريمة الذي أقدم عليها بسورة غصب شديد ناتج عن عمل غير محق وعلى جانب من الخطورة أتاه المجني عليه".
لكن القانون كان أكثر تساهل مع القتل بدافع الشرف وتعاطف مع الحالة النفسية والشعورية للجاني ومنحه أعذاراً تخفف من مقدار العقوبة.
كما منحه عذراً محلاً من العقاب إذا فاجأهما بصلات جنسية فحشاء وتوفر عنصر المفاجئة.
حيث نص القانون على ما يلي

1- منح القانون السوري العذر المحل في المادة 548 عند توفر عناصرها ومقوماتها حيث نصت المادة على ما يلي: "من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروع أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذاءهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بدون علم".
العذر المحل يعفي الجاني من كل عقاب إذا توفرت شروطه وهو في كل الأحوال لا يؤثر في الجريمة ولا ينفي المسؤولية الجزائية وقد منح القانون العذر المحل تمشياً مع عادات وتقاليد واحتراماً للحالة النفسية والشعورية التي يمر بها الجاني كما أن هناك معايير وشروط يجب توفرها للتطبيق العذر المحل ألا وهي ما يلي:
أ- صفة الجاني: أن يكون الزوج أو أحد الأصول أو الفروع أو الأخوة.
ب- أن تكون الزوجية قائمة عند ارتكاب الجرم.
ج- صفة الزوجية: أن تكون زوجة للجاني وقت ارتكاب الجرم.
د- حالة التلبس بالزنا أو الصلات الجنسية غير المشروعة ويتحقق التلبس إذا وجدت الزوجة أو القريبة في حالة لا تدع مجالاً للشك أن الفعل قد ارتكب.
هـ- أن يقدم الجاني على القتل بعد أن يفاجأ بمشاهدة المجني عليها في حالة الزنا أو الصلات الجنسية.

2- كما منح القانون العذر المخفف في المادة 562 حيث نصت على ما يلي:
"
إذا لم تكن الزوجة أو القريبة التي فاجئها الجاني في

الحالة الموصوفة آنفاً في وضع الزنا أو الجماع الفعلي أو في حالة مريبة مع آخر استفاد القاتل من العذر المخفف وليس العذر المحل".
فإذا لم تكن الصلات الجنسية فعلية بل فقط شاهدهما في حالة مريبة فهنا القانون منح العذر المخفف لمجرد الشك.
والقانون لم يترك الدافع الشريف لسلطة القاضي وقناعته وتقديره في جرائم الشرف إنما حدد مسبقاً الأعذار القانونية التي يستفيد منها الجاني في هذه الجرائم.
حيث جاء في الاجتهاد رقم /1157/ لعام 1982 من الدعوى أساس 928:
"
أنما المشترع لم يترك موضوع الدافع الشريف لتقدير القاضي وقناعته وإنما جعله سبباً مخففاً قانونياً أوجب تطبيقه كلما توفرت مبرراته".

3-

كما منح القانون العذر المخفف للأم التي تقتل وليدها اتقاء للعار في المادة 537.
"
على أنه تعاقب بالاعتقال المؤقت الوالدة التي تقدم اتقاء للعار على قتل وليدها الذي حملت به سفاحاً"
"
ولا تنقص العقوبة عن خمس سنوات إذا وقع الفعل عمداً".
على أنه لكي تستفيد الأم التي تقتل وليدها من العذر المخفف لا بد لها من توفر ما يلي:
1-
أن يكون المجني عليه وليداً أي لم ينقضي على ولادته حياً إلا وقت قصير.
2-
ارتكاب القتل بفعل أو بامتناع.
3-
صدور القتل عن الأم الشرعية حيث يقتصر

التخفيف على الوالدة التي حبلت بوليدها سفاحاً.



4- وقوع القتل اتقاء للعار: حيث أن المشرع التفت إلى اضطراب الأم الناجم عن حالة الولادة.
وفي كل الأحوال والظروف لا يجوز أن يتعدى القتل إلى أكثر ما قصد الشارع فإذا تعدى فإنه يخرج عن نطاق القتل بدافع الشرف ويصبح انتقاماً حيث جاء في اجتهاد 228 مجلة المحامون لعام 1973 الإصدار 1 و2.
"
ألا يجوز أن يمتد أثر أن يمتد أثر الدافع الشريف إلى أبعد ما قصد الشارع في مكنونة فإذا تعدى القتل الفاعل إلى والده أو شخص آخر خرج القتل عن نطاق الدافع الشريف ودخل في منطوقه الانتقام الذي لا تطبق عليه المادة 192.
ب- شروط عنصر المفاجأة:
ما المقصود بعنصر المفاجئة: عنصر المفاجئة هو مشاهدة المجني علهيا بحالة الزنا أو الصلات الجنسية الفحشاء.
لكي يعتد بعنصر المفاجئة لا بد من توفر شروط هي:
1- أن تقع المفاجئة على الجاني:
أي أن يكون العمد منتفياً حيث لا يستبعد سبق علم الجاني على وجه اليقين الاتصال الجنسي أو الزنا ولا يستبعد أن يتظاهر بالغفلة استدراجاً للعشيق لكي يتم القضاء عليه.
2- يجب أن يقع القتل فور هذه المفاجأة:
أما إذا تراخى وقوعها إلى ما بعد استرداد الجاني لهدوئه فيكون الفعل انتقاماً أي قبل أن ينقضي زمن كاف لزوال أن الدهشة والغضب الناتجين عن الأهانة الآتية التي

لحقت بشرف الجاني .



تقدير الزمن الكافي لتهدئة ثائرة القتل متروكاً تقديرها للمحاكم

وما القول لو شاهد الجاني أخته حامل هل يستفيد من الدافع الشريف.
فإن قتل الجاني أحد محارمه لمجرد علمه أنها حامل دون أن يراها في حالة مريبة مع رجل آخر لا يعتبر معذوراً وإنما يستفيد من الدافع الشريف لكي يعتبر معذوراً يجب توفر عنصر المفاجئة.
حيث استقر الاجتهاد القضائي على: "إذا وقع القتل انتقاماً للشرف بعد أن شاهد القاتل ثمار جريمة شقيقته فلا يجعله يستفيد إلا من الدافع الشريف .





ثانياً: مكافحة ظاهرة جرائم القتل بدافع الشرف قانونياً:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ




يبقى السؤال ألا وهو إذا فاجأت الزوجة زوجها بحالة الزنا المشهود مع امرأة أخرى وأقدمت على قتله هل يعاقب.
أعتقد أن هذه الزوجة لا تقل شعوراً بالثورة والغضب والغيرة والانفعال عن الزوج الذي يفاجأ زوجته وهي في وضع مماثل ولذلك فمن العدل كلمة حق تقال يجب أن يكونا على صعيد واحد من المساواة أمام القانون في هذا الصدد.
وما هو المقصود من المساواة؟
هل إعطاء الحق للاثنين بالقتل عند توفر عنصر المفاجأة وإعطاؤهما العذر المحل قانونياً للقتل بدافع الشرف أم حرمان الأثنين من هذا الحق.
نحن لا نعيش في غابة لكي يعاقب المخطئ بالقتل فهنا سنصحح الخطأ بخطأ اكبر

تمادى الناس في ارتكاب الجرائم تحت اسم جرائم الشرف لأن المادة 548 تحميهم.
وفي هذا العنصر ومع تقدم المجتمع كان لا بد لنا من وقفة مع المادة 548 لإعادة النظر بها ولا بد أن يأتي يوم يتغير هذا الوضع فإن شريعة الغاب لم يأتي على ذكرها لا كتب الديانات السماوية و لا يستطيع العقل السوي تقبلها . فيجب أن نترك أمر فرض العقاب للدولة وللجهات المختصة بفرض العقاب وثغرات القانون لا بد أن تسد بجميع الأحوال.
و كما ا أن المادة 548 استمدت من القانون اللبناني الذي استمد من القانون العثماني وهو بدوره استمد من القانون الفرنسي لعام 1810 وكانت مقبولة حينها لكن تم إلغاؤها عندما تحققت المساواة بين الرجل والمرأة في فرنسا.
فكيف تطبق مادة قانونية تعود إلى القرن التاسع عشر رغم تغير الظروف والزمن داعياً إلى إجراء تعديل على

المادة 192 واعتبر أن المادتين تتعارضان مع المواثيق و الاتفاقات الدولية.



كما إن سورية بالمادتين (192- 548) تخالف الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يؤكد في مادته الأولى

يولد جميع الناس أحرارا ومتساوين في الكرامة و الحقوق وهم قد وهبوا العقل و الوجدان و عليهم أن يعاملوا بعضهم البعض بروح الإخاء .



فالمادتين تحرضان و بلا شك على القتل تحت مسمى الشرف و تحط من كرامة المرأة و لا تساويها مع الرجل في الحقوق و يسلب الخوف من القتل حريتها .


و كما إن المدة الخامسة فقرة (أ) من
اتفاقية القضاء على جميع أشكال التمييز ضد المرأة تنص على :
تتخذ الدول الأطراف جميع التدابير المناسبة لتحقيق ما يلى:

(أ ) تغيير الأنماط الاجتماعية والثقافية لسلوك الرجل والمرأة، بهدف تحقيق القضاء على التحيزات والعادات العرفية وكل الممارسات الأخرى القائمة على الاعتقاد بكون أي من الجنسين أدنى أو أعلى من الآخر،أو على أدوار نمطية للرجل والمرأة؛


ومع تطور الحضارة وتفتح البشرية بات من مهام الحكومة تنفيذ المنطق و العقلانية التي تؤمن بأن المرأة نصف المجتمع وقتله حرام وهي ليست سلعة بيد الرجل.





ما أعلاه مقتطف من دراسة اجتماعية غير منشورة
جريمة الشرف مرتكبها
عديم الشرف
دراسة فلسفية اجتماعية علمية
تبحث بين الثنايا عن القتل بدافع الشرف
و القوانين السارية على مثل هذه الجرائم
و تبرير وصفها إهداراً للكرامة الإنسانية
إعداد
همبر خاني
بالتعاون مع الدكتور : هفال ابراهيم
و الناشط الاجتماعي : لوند كرد


همبر خاني
مشرف منتدى قضايا المجتمع

_________________
[b]قيمي الإنسانية هي التي تحدد سلوكي و كلمتي في الحياة
http://hember.wordpress.com[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hember.wordpress.com
cudi

avatar

عدد المساهمات : 5
تاريخ التسجيل : 18/11/2010
العمر : 38
الموقع : جودي كورد

مُساهمةموضوع: رد: جرائم الشرف   السبت نوفمبر 20, 2010 1:44 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


قبل مداخلتي اتمنى قبول فائق احترامي للمنتدى ولاعضائه الكرام,عن الخطأ الذي ارتكبته بنشر ردي في موضوع جديد في المكان الغير صحيح, ولك جزيل الشكر اخ همبر لتصحيح الخطأ الناجم.
وبالعودة للموضوع الشائك,اتمنى سؤال الاخ همبر :عن وجهة نظره بجرائم الشرف ورايه بعقوبة الفاعل او الفاعلة أعزباً او متزوجاً لأنني لا ارى اية خلاف بين الأعزب والمتزوج في مثل هذه الأفعال كما ذكرت اخي الكريم.
ولا احد يقيد حرية احد الشخصية (الزوج , الزوجة) وعن فكرك ونقدك للتعليم والمعلمين, فانما أرى انك تكلمت عن نسبة مئوية جد قليلة او عن هاجس شخصي.
وعن مكانه المرأة التي تتحدث عنها بكل صفاء فنحن بشر, ضمن مجتمعات ولنا اديان سماوية وقوانيين سنتها البشرية, وما اجمل كل شيء تحت تنفيذ القوانيين الربانية او البشرية لان النظام دائما هو سبيل النجاح والتقدم.
وبدنهما ما كنا بشراً , وعندما تصف بعض القتلى لمرتكبي هذه الجرائم, بصفات حيوانية .

فما أجمل القطة او الطير الذي يهاجم كل من يقترب او يسيء الى صغارها وفراخها,لانقاذها من الخطر .
وعن ملكية المرأة للرجل انما حاولت لفت الانظار الى بعض قوانيين الدستور في المادة(548)
1- « يستفيد من العذر المحل من فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في جرم الزنا المشهود أو في صلات جنسية فحشاء مع شخص آخر فأقدم على قتلهما أو إيذائهما أو على قتل أو إيذاء أحدهما بغير عمد ».
2 ـ يستفيد مرتكب القتل أو الأذى من العذر المخفف إذا فاجأ زوجه أو أحد أصوله أو فروعه أو أخته في حالة مريبة مع آخر.)
المادة 548 من قانون العقوبات....

عند القراءة المستفيضة لنص هذه المادة، يتضح جلياً أن كلمة ( زوجه ) تشمل جمعاً الرجل كما المرأة، أي أن نص هذا القانون يجب يطبق عليها.
وإذا سلمنا بالرأي القائل أن العذر يُمنح للرجل فقط، وذلك وفق الصيغة التي يُعمل على أساسها في المحاكم، كان الأجدر أن يكون في كل نصوص القانون نصان إذاً " من قتل - من قتلت ".
التفسير الذي يتحجج به القضاة هو أن النص غير واضح، وإن المُشّرع قد قصد الرجل بالعذر المحل دون المرأة، وهنا أتساءل:
1- أين هو المشرع، ومن هو لنستوضح منه الأمر الذي ما يزال خلافا فقهياً منذ زمن طويل.
2- نصوص القانون السوري مترجمة حرفياً عن القانون الفرنسي، فأين دور المشرع؟
3- لماذا لا يُصار إلى مناقشة هذا الأمر في مجلس الشعب باعتباره السلطة التشريعية المخولة.
ولكن الذي يحدث في المحاكم السورية أن يُطبق هذا النص على المرأة فقط دون الرجل، وهنا تجاوز صريح لنص القانون بمعنى أن جرائم الشرف تُعاقب عليها المرأة بحكم مباشر، وحتى دون عودة الرجل إلى أية جهة قضائية باعتباره واثق تماماً من انه مُستفيد من العذر المحل، والذي استبدل مؤخراً إلى عذر مخفف.
وهنا اجدر بالذكر عقوبات نصت بها قوانين ربانية.
في سفر التثنية الإصحاح 17 (5فَأَخْرِجُوا ذَلِكَ الرَّجُلَ أَوْ تِلْكَ الْمَرْأَةَ، الَّذِي ارْتَكَبَ ذَلِكَ الإِثْمَ إِلَى خَارِجِ الْمَدِينَةِ، وَارْجُمُوهُ بِالْحِجَارَةِ حَتَّى يَمُوتَ.)هذا عند المسيحية.
اما في الاسلام والذي هو ديننا.

إذا كانا محصنين ( اى متزوجين ) او احدهما
فحد المتزوج الرجم
وغير المتزوج الجلد .
ولكم فائق الاحترام والشكر اخوكم-cudi
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.cudi.7olm.org
Hember Khani

avatar

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
العمر : 26
الموقع : Syria

مُساهمةموضوع: شكراً لك جودي   الأحد نوفمبر 21, 2010 5:52 am



شكراً لك جودي

وجهة نظري في هذه الجرائم و العقوبة هي :

1- القتل فعل شنيع بحق الإنسان مهما كانت الاسباب .

2- العقوبة على الاعزب : لا عقوبة اذ لم تكن فعلاً فاضحاً في الأماكن العامة. اما في الاماكن المستورة فهي حرية شخصية و لا للوصاية على أفعالنا مالم ينجم عنها ضرر مباشر منا .

3- المتوجين : خونة للعلاقة الزوجية و العقوبة : حسب ما يراه المشرعون و وفقاً للقوانين الدولية ولماذا العقوبة على المتزوجين : لأن المتزوج يقع ضمن مؤسسة اجتماعية تعطي له كل حقوقه الإنسانية بما فيها الإشباع الجنسية و الصحة السيكولوجية .





4- نعم النظام هو سبيل لنجاح و لكن هناك نظام سليم و اخر غير سليم و النظام لا يجب ان يعتدي على حقوق الانسان جميعها ان كانت شخصية او اقتصادية او اجتماعية ......الخ , و ثم ماذا قدم لنا نظامنا من نجاح النظام الاجتماعي عندنا يحتاج إلى تعديلات واسعة النطاق فهو فاشل للغاية .



5- اتمنى منك اخي الكريم ان لا تئول المقاصد فانت تعرف جيداً جداً لماذا اصف مرتكبي هذه الجرائم جميعهم دون استثناء بالإنسان الحيواني و مع اني في نهاية المقالة الأول وصفت كافة إشكال دعم هذه الجرائم مبين في نهاية المقالة الأولى في هذا النقاش



بالنسبة للقط و الطير سأتي معك– انت تحاول استعمال مفهوم سياسة الجدل الذي فهمناه هنا على انه ان كنت مخطئاً او لا هذا ليس مهم فالمهم ان تخرج من النقاش بالرابح في ( الجدل فقط ) , هل تعرف ان القط أحياناً يأكل طفله المولود حديثاً حباً له ما هذا الحب يا رجل ؟

و الطير : هناك مثل كردي شهير على الطير لن أتي على ذكره لأنه غير لبق و اظن ان الاعضاء يعرفونه ,

الحيوان : لا يفكر , و اذ غضب لا يرحم , و اذ جن يكون مفترس , و هو القانون عنده القوي يأكل الضعيف هل تريد ان نكون هكذا ؟



و بالنسبة للقوانين السورية : فهي جائت من القوانين اللبنانية و هي بدورها اقتبست من العثمانية و الفرنسية , وحديثاً بعض تشريعاتها تأتي من القوانين المصرية



و كل من يدعو إلى إنهاء هذه الجرائم القذرة يود أن تتغير القوانين السورية بخصوص هذه الجرائم و انا ايضاً من الداعين الى هذا الشيء .

اما طرحك من الدين لن أرد لأنه يخالف اتفاقية المشاركة و الدين ليس مجالنا .

شكراً




همبر خاني


_________________
[b]قيمي الإنسانية هي التي تحدد سلوكي و كلمتي في الحياة
http://hember.wordpress.com[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hember.wordpress.com
Hember Khani

avatar

عدد المساهمات : 61
تاريخ التسجيل : 01/11/2010
العمر : 26
الموقع : Syria

مُساهمةموضوع: أمهات مفجوعات بقتل بناتهن تحت مسمى "غسل العار   الأحد نوفمبر 21, 2010 5:53 am



(أمهات مفجوعات بقتل بناتهن تحت مسمى "غسل العار

الأنثى هي اللبنة الأولى لصناعة الحياة في الأرض، هي أنبل وارق مخلوق على الأرض، والأنثى أدوارها متعددة في الحياة ولعل دورها كأم هو الأروع، وهي دائما التي تؤدي واجبها على أكمل وجه وبدون مقابل

وتكون محصلة تعبها أن ترى فلذة أكبادها بخير وسلام وسعادة وتظهر أحيانا مشاكل تعرقل سير حياتها ولكل مشكلة وزن ولعل مشكلة غسل العار إن ظهرت في حياة أي أم قلبتها رأسا على عقب وغيرت كل الموازين.
غسل العار في مفهوم البعض هو قيام الذكور من أفراد العائلات بقتل النساء بذريعة غسل العار نتيجة شبهات أو اتهامات، قد يكون الغرض منها الإساءة المقصودة لهذه العائلة أو تلك، ولا يستبعد أن يكون قسم من تلك الأسباب وشاية كاذبة عن علاقات جنسية أو حب بين رجل وامرأة، وينفذ الرجل الحكم بالموت على النساء حتى دون العودة للقانون.
توجد عوامل عدة تشجع على قضايا غسل العار منها طبيعة المجتمع ألذكوري الذي يرى في المرأة إلاّ جانب الأنثى، وكذلك دور سياسة الحكومات عن طريق عدم وجود أحكام صارمة ضد منفذ العمل، وأيضا العقلية العشائرية السائدة في مجتمعاتنا. لذلك يجب أن يكون التحرك ضد جرائم الشرف تحركا اجتماعيا من خلال المؤمنين بمبدأ التساوي أمام القانون واحترام حقوق الإنسان.
لقد كشفت وزارة حقوق الإنسان بتاريخ 2/7/2008عن مقتل (2334) امرأة عراقية في جرائم مختلفة وذلك خلال الثلاث سنوات الماضية، وقد تكون الجريمة التي حدثت في الناصرية أغربها حيث حصلت جريمة غسل عار في عيادة طبية نسائية بعد أن قامت الطبيبة النسائية بفحص الضحية وأخبرت الأخ المرافق لها، بأنها حامل، فقام بخنقها في العيادة الطبية ولكن بعد تقرير الطب العدلي تبين إن الضحية كانت تعاني من ورم في الرحم فأحيلت الطبيبة إلى التحقيق، وهذا يبين ردود الأفعال السريعة والعنيفة وغير الحكيمة في معالجة هذه القضايا ودون وجود أية فرصة للتثبيت من الوقائع وليس القتل فقط يكون مصير الضحية ولكن حتى قبرها يكون مجهولا، وأهل القتيلة يرفضون التحدث عنها، والكل يريد أن ينسى القتيلة كأنها لم تكن موجودة، ولا يريدون أن تبقى في الأذهان إلاّ كعبرة لغيرها من النساء، ولكن لغسل العار طرفان، طرف يُقتل ويًعتبر مجرما من الطراز الأول دينيا واجتماعيا، والطرف الآخر الذي يشارك المرأة الزنا لا يتلقى أية عقوبة لا اجتماعيا ولا قانونيا.
ولا يخفى على احد إن (ألام) ينالها القدر الأكبر من ألألم والحزن، وأحيانا يتم اتهامها بالتواطؤ مع ابنتها في مثل هذه المصائب، بينما هي ترى نفسها تذوب وتذوب من الألم ولا تستطيع أن تبوح بما يجيش في داخلها، بل لا تستطيع حتى البكاء بشكل علني على ابنتها..! وقد يسال احدهم: لماذا؟؟ لان ابنتها قتلت غسلا للعار..!! وكأن الفتاة التي قتلت بهذه الطريقة أخطأت والبقية (ذكور وإناث) بدون أخطاء..!
لقد اتصلت مع عدد من الأمهات بعدة طرق سواء بالمراسلة أو بكتابة الأجوبة على ورق وغيرها من اللواتي عشن هذه الأحداث وتجرعن مرارتها، وحاولت التحاور معهن حول هذه القضية، ووافقن مشكورات على إجراء الحوار، وأجابوا على أسئلتي التي قمت بطرحها عليهم، مع اعترافي إن مهمتي كانت صعبة، وإنها لم تكن من باب التشهير أو تهييج جرح قديم، بل إنني سعيت وأسعى من اجل عرض الأحداث كما وصلتني، وبالتالي معرفة آراءهن المختلفة في هذا الموضوع، مع الإشارة إلى إنني حاولت قدر الإمكان مراعاة التقاليد الاجتماعية ومحاولة التكتم على أسماء المشاركات.. وهذا معروف، ولكن كان لابد من التنويه..
ضيفاتي هن ثلاث أمهات، والدة الضحية الأولى والتي سأرمز لها بالحرفين (أ. ب) وكانت ابنتها متزوجة وتبلغ من العمر (32) أثناء وقوع حادثة قتلها قبل 14 عاما نتيجة وشاية من احد الأقرباء بوجود علاقة غير شرعية لها خارج إطار الزوجية، الأم الثانية والتي سأرمز لها بالحرفين (س. ص) هي والدة فتاة (آنسة) كانت تبلغ من العمر 21 عاما أثناء قتلها قبل 16 عام عقب اتهام الضحية بإقامة علاقة غير شرعية مع احدهم، أما ضيفتي الثالثة والتي سأرمز لها بالحرفين (ج. د) فهي والدة الضحية الثالثة والتي كانت متزوجة وتبلغ من العمر 30 عام أثناء حادثة مقتلها والتي وقعت قبل 11 عام نتيجة اتهامها بإقامة علاقة غير شرعية خارج إطار الزوجية.

* كان سؤالنا الأول: هل تعتقدن إن عقوبة القتل جاءت لترضية المجتمع والأهل؟ أم كان بقرار عائلي؟
ـ (أ. ب) قالت: نعم قرار القتل كان لترضية المجتمع ولطلب الأقارب بذلك بعد وشاية من احدهم بوجود علاقة غير شرعية لابنتي، فقرروا قتلها غسلا للعار، ولم يتم التأكد من الكلام الذي قيل آنذاك ولا التحقق من صحته..! وجاء قرار القتل سريعا وكأنما ليست إنسانة، وحسب رأيي كان المفروض التأكد من صحة الاتهام وإثباته، وبعد ذلك كان يمكن اتخاذ القرار بذلك.
ـ (س. ص) قالت: العقوبة جاءت بقرار عائلي، ونحن من قررنا ذلك، وكان القرار لترضية المجتمع ولإيجاد مخرج لمشكلة فرضت علينا، ولا اعرف بالضبط هل الحق كان على الضحية لأنها لم تدرك مخاطر سلوكها؟ أم كان لنا تقصير في متابعتها من هذا الجانب؟؟ ولكن النتيجة هي انه تم استغلال ابنتي وبالتالي وصلت إلى ما وصلت إليه.
ـ (ج. د) قالت: عقوبة القتل جاءت لترضية المجتمع بلا شك، فنحن ناس شرقيون لا نستطيع أن نتجاوز تقاليدنا في حال ظهور هكذا قصص إلاّ بعد إيجاد الحل المناسب لها على الطريقة الشرقية، وابنتي أخطأت رغم إنها كانت إنسانة راشدة، وكان يجب أن تكون أكثر وعيا.. ثم هل تتوقعين أن يقبل الأهل بالوضع بعد انكشاف تفاصيل العلاقة الآثمة؟؟ كان يجب أن يوضع حد لذلك.. ولم يكن أمامنا خيار آخر..

* قلت لهن: عند معرفتكن بتفاصيل المشكلة التي حدثت لبناتكن، هل وافقتن على إنزال العقوبة بهن أم كنتن من المعارضات؟؟
ـ (أ. ب): نعم وافقت ولكن تحت ضغط من المحيطين وبتأثير الخوف من تداعيات القصة على بقية أولادي، نحن عائلة مسالمة وبسيطة، ولا يوجد من سيدافع عنا إذا ما تطورت الأحداث..!
ـ (س. ص): نعم وافقت لأجل غسل العار، ولم يكن أمامنا غير هذا الخيار بعد عدم موافقة الجانب الآخر على الاعتراف بها كزوجة شرعية..!
ـ (ج. د): لم يكن لي علم بتفاصيل القضية إلاّ بعد تنفيذ العقوبة، لقد كنت بعيدة عن تفاصيل الأحداث، وجاء تنفيذ العقوبة بدون معرفتي ولكن حتى لو علمت لم أكن استطيع أن امنع وقوع ذلك.

* سألتهن: هل شعرتن براحة نفسية بعد الحادث ؟ الم تشعرن بالذنب؟!
(
أ. ب): كيف ارتاح بعد هذا الذي حدث؟ لقد تسبب الألم الذي احبسه في صدري بأوجاع عديدة في جسدي، لأني لا استطيع أن أتكلم عن ما يدور في داخلي لأحد من الأقرباء أو الأصدقاء، بل يجب أن تبقى مشاعري مكتومة وغير مباحة، لان ابنتي لم تتوفى وفاة طبيعية، بل غسلا للعار، ولا استطيع أن امنع نفسي من التفكير بالقضية كل يوم، وحتى بعد مرور هذه الأعوام الطويلة فأنني اشعر وكأنها حدثت البارحة، لقد عانيت كثيرا من الحادثة، لأنني لم استطيع مساعدة ابنتي، ودائما اقو ل مع نفسي: إن كانت مذنبة فقد نالت حقها من الحياة، أما إذ لم تكن كذلك فأتقدم إلى الرب بشكوى أم احترق قلبها من الحسرة والألم والحزن لكل من أفتى بقتلها وبدون إثبات..!!
ـ (س. ص): لحد الآن اشعر بتعب نفسي شديد وشعور بالذنب، كوننا قد نكون أخطأنا في حقها لأنها لم تكن تدرك واقعها ولم تتوقع أن تصل الأمور بها إلى هذه الدرجة، ولكن هي أيضا أخطأت بحق نفسها وبحق أهلها، ووافقت على استغلالها من قبل إنسان لم يحفظ كرامتها.. كيف لأم أن يرتاح ضميرها وترى ابنتها أمام عينيها وبعلمها وتقتل...؟! ولا تستطيع الأم أن تدافع عنها أو تحرك ساكن لأجلها..؟؟!! إن منظرها في آخر لحظاتها لا يمكن أن يمحى من ذاكرتي مهما حييت إنها من أصعب اللحظات التي يمر بها الإنسان..!
ـ (ج. د): إنني اشعر بالذنب فحسب، بل اشعر بألم وحسرة عندما أتذكر تفاصيل ما جرى.. إنها تفاصيل لا تنسى ولا أريد أن أتذكرها بنفس الوقت، قد يكون ليس لها ذنب، فنحن لا نعلم الظروف التي أجبرتها على ذلك، قد يكون ما حصل بغير إرادتها..؟ وأعود وأقول إنها كانت بالغة وراشدة وليس من السهولة غفران هذا الخطأ لها، وإذا كانت غير مذنبة فالله سيأخذ بحقها من الذي فعل ذلك بها، وتركها لمصير معلوم ولا أقول مجهول، لأننا نعرف عقوبة هذه القضايا عندما تحدث في مجتمعاتنا..!

* سؤالي الآخر كان: على من ألقيتن اللوم بعد الحادث؟ ومن هو المذنب حسب رأيكن؟
ـ (أ. ب) إن المذنب الرئيسي في القضية هو من أفتى بقتلها، وهو الذي اعلم أقاربنا بذلك وهو المسئول أمام الله والمجتمع على كل كلمة قيلت بحق ابنتي، تصوري إنني لحد الآن لا استطيع أن أشاهد أو أتكلم مع احد من الذين شاركوا في تفاصيل هذه القصة، ومن جانب آخر أقول إن كان لها ذنب فقد دفعت ثمن ذلك غاليا، وليس هي فقط من دفع الثمن، ولكن جعلتنا كلنا معها ندفع الثمن.
ـ (س. ص): المذنب في هذه القصة هو الشاب وأهل الشاب، فلم يكن عليهم إلاّ الاعتراف بتلك العلاقة أمام الناس ولكنهم رفضوا وسلموا ابنتي لهذا المصير الأسود، بينما الشاب استمر بتكملة حياته، وأصبحت هذه القصة شيء من الماضي بالنسبة له، وان كان لابنتي ذنب أيضا لأنها لم تستطع المحافظة على نفسها، وبالتالي فقد خسرت كل شيء والى الأبد..
ـ (ج. د): بلا شك إن الشخص الذي أغواها هو السبب في المشكلة، ولا أنكر إن ابنتي أيضا مذنبة، لقد جلبت هذه القضية مشاكل لا تنسى ولا تحصى لنا، كما قادت ابنتي إلى مصير اسود، أي إننا جميعا تعرضنا لمواقف صعبة، وأعود وأقول، إن كان لابنتي ذنب ما فقد نالت عقوبتها، وإذا كانت مظلومة فاطلب من الله أن ينتقم ممن أغواها..!

* وعن درجة القرابة التي تربطهن مع منفذ العقوبة، وهل كان قد تطوع لهذه العملية أم قام بذلك برغبة العائلة والمقربين، فقد كانت الإجابات:
(
أ. ب): احد أفراد العائلة نفذ ذلك وبرغبته وبمشاركة وموافقة كل العائلة وبوجودي، ولكنهم أبعدوني عن مكان التنفيذ قليلا أثناء تنفيذ القتل، ولكنني سمعت صوتها وصوت إطلاقات النار عليها، وأقولها بصراحة: ما دمت حيّة ولحين وضع راسي في القبر لن أنسى ذلك الصوت، فقد حُفر في ذاكرتي..! وأود أن أضيف إنني أحيانا ازور مثواها، فانا أمها وأتذكرها دائما وخاصة في الأعياد وعند قبرها ابكيها كثيرا، وأحيانا أعاتبها إذا كان لها ذنب ما على ما أوصلتنا إليه.. واسأل نفسي، قد نكون نحن لم نستطيع المحافظة عليها وحمايتها ومتابعة خطواتها لتصحيح الخطاء إن حدث قبل أن تصل الأمور إلى هذا الحد، ولكن لا اخفي القول إن هذا يحدث سرا أو بأضيق حدود المعرفة، فالكل يعلم إن الناس لا ترحم في مثل هذه القضايا..
ـ (س. ص): بالتأكيد إن احد أفراد العائلة هو من قام بذلك، ونحن من طلب منه ذلك ووافق على تنفيذ العمل.
ـ (ج. د): احد أفراد العائلة نفذ العمل وهو وافق على ذلك بعد عرضه عليه ولم يكن أمامه خيار آخر..!

* وفيما إذا كانت العقوبة القانونية التي نالها منفذ القتل مناسبة، أم لا، كان الإجابات:
(
أ. ب): كانت العقوبة الحبس لعدة أشهر فقط، وأنا التي ذهبتُ وتنازلتُ عن الدعوة، ولا اخفي القول إنني اضطررت لذلك، لكي أحافظ على بقية أولادي وتفاديا للمشاكل، أما عن مدى استحقاقه للعقوبة، فانا غير راضية عن مدة العقوبة، ولكن ماذا أقول؟ إنها قضية غسل عار، وهذا يسقط جزء من حقنا، ولهذا تنازلنا عن الجزء الآخر من حقنا في إقامة الدعوى وذلك تجنبا للمشاكل، وأعود وأقول ما ذنبه هو أيضا؟!!
(
س. ص): كانت عقوبته هي الحبس لمدة قليلة، وكنت أتمنى أن لا يحبس ولو ليوم واحد، فما ذنبه كي يدفع ثمن خطاء لم يرتكبه هو..؟
ـ (ج. د): لقد كانت العقوبة القانونية لمنفذ العمل سنة وستة أشهر، وكنت أتمنى أن لا يحبس أصلا..

* سؤالي ما قبل الأخير كان: هل انتن موافقات على أن يحاكم منفذ غسل العار بأحكام مخففة بحجة غسل العار؟ أم أن يعامل كمجرم قاتل؟
ـ (أ. ب) نعم أتمنى أن يحاكم من يقوم بالقتل بحجة غسل العار بالحبس للمدة المقررة وبدون تخفيف، وأن يعامل كمجرم قتل نفسا بشرية وبدون أن توضع القضية في إطار اجتماعي لحمايته والمدافعة عنه، ومن جانب آخر، فإنني لا ألومه، لأننا نعرف إن المجتمع يدفعه لفعل ذلك، فليس من السهل أن يقوم الأخ أو الأب أو الزوج بقتل إنسانة قريبة إلى قلبه، وكان قد شاركها يوما ما الضحك أو الحزن، وبلا شك انه يتألم أكثر من بقية أفراد العائلة، ولكنه يفعل ذلك مضطرا بحجة حماية شرف العائلة.
ـ (س. ص): بكل تأكيد كنت أتمنى أن يحاسب بقضية غسل عار، وليس بقضية قتل عمد.. لأنه يقوم بذلك بطلب من الأقرباء..
ـ (ج. د): لا تعليق لي.. ولكن العملية هي عملية قتل روح بشرية، والدولة والمختصين القانونيين هم من يحددوا إن كان يستحق أن يحاسب على أساس قضية غسل عار أم لا.. مع العلم انه وقعت حوادث تستحق أن يعامل القاتل فيها كمنفذ لعملية غسل العار، وتوجد حوادث أخرى تكون مجرد شبهة..!!

* سؤالي الأخير كان: ما هي نصيحة الأم للفتاة التي تقدم على هذا العمل؟؟
ـ (أ. ب): إن عذاب الأم في هذه المشاكل لا يمكن وصفه، ولا اعتقد أن تقوم ابنة ذات شعور بالمسؤولية برد جميل أمها بهكذا عمل، إن العقل زينة الإنسان، ولا يوجد شيء يعادل العذاب الذي قاسيته واعتقد إن ابنتي لا ترضى أن تفعل ابنتها بها مثلما فعلت هي بي.
ـ (س. ص): ماذا أقول؟ الأم هي التي تتعب وتسهر وتوصل ابنتها لهذا العمر، وثم تأتي هي وترد جميلها بهذا التصرف لأجل إنسان قد لا يستحق هذه التضحية؟؟ ولابد من القول إن الأم، بعد الفتاة، تدفع الثمن الباهظ، كحرمانها من البكاء عليها أو زيارة قبرها في المناسبات.. ونصيحتي لكل فتاة هي أن لا تخطيء وان لا تنخدع بأي كان، وأن تضع أمها وعائلتها وسمعتهم أمام عينيها، وتدافع من جانب آخر عن حقها في الزواج الشرعي وتكوين عائلة مثل بقية الفتيات، وان لا ترتكب الحماقة التي قد تقودها لمصير مجهول..
ـ (ج. د): الحادثة أصبحت درسا قاسيا لعائلتي.. ونصيحتي ليست للفتيات فقط، بل للشباب عموما، وادعوهم جميعا أن يحافظوا على أنفسهم من المنزلقات، وكلامي ينبع من تجربتنا المرّة والتي ذقنا عذابها ودفعنا ثمنها من راحتنا. وإذا كانت الفتاة متزوجة عليها أن لا تفرط في بيتها وأولادها، لأنه لا ذنب لهم، ولا يوجد شخص يستحق أن تضحي الأم بعائلتها من اجله ولأجل نزوة عابرة..

* الخاتمة
بعد إكمال موضوعي هذا مع هؤلاء ألأمهات المنكوبات، شعرت بالذنب كوني قد فتحت موضوعا حساسا معهن، وشعرت بأنني قاسية معهن وربما استفزيت مشاعرهن، ولكن تذكرت وبتعجب أن لا يحاسب أحدا نفسه على ما فعله بهذا الكائن (ألام) ومقدار الألم الذي جعلها تتجرعه في مثل هذه القضايا، واقصد الفتاة أولاً وبعدها الأخ أو الأب أو الزوج لتصل الأمور إلى هذا الحد..
وأيضا أتعجب من دولة لها دستور وقانون قد يحاسب احدهم أحيانا على مخالفة مرورية بسيطة، ولا يحاسب إلاّ بأحكام مخففة على عملية قتل عمد وبطرق مختلفة وبتسميات مختلفة، وذلك حسب القرار المرقم 111 لسنة 1969 والذي يعطي الحق للقاتل في القتل إن كان أخ أو أب أو زوج أو ابن (الضحية) بقضايا غسل العار بأحكام مخففة، وليس كمتهم بجرائم القتل العمد.
إن الدستور العراقي المؤقت لعام 1970 وفي المادة 19 اعتبر المواطنين سواسية أمام القانون من دون التفريق بين الجنس أو العرق أو اللغة أو المنشأ الاجتماعي أو الديني، ولكن هذا القانون ليس إلاّ حبرا على ورق وهو غير ساري المفعول في مجتمعنا..
لأنه وبكل بساطة قد يتم قتل إنسانة لمجرد إنها امرأة، وربما لو كانت رجلا لما تعرضت لهذا العقاب..
وفي الختام أقول ألا يكون الأجدر بالعائلة التي تتعرض لهكذا مشكلة أن تحاول معالجتها بصورة عقلانية أو سرية، فتكون (مشكلة عائلية) وبحدود معرفة ضيقة وبمرور الأيام تعالج وبدون الوصول لعملية القتل، لأنه بعد تنفيذ عملية القتل، تصبح مشكلة تحت عنوان (غسل عار) والفرق بين المشكلة العائلية وبين قضايا غسل العار تكون فقط بإعطاء مزيد من الوقت للعقل ومحاولة معالجة الأمور إن أمكن وبقدر المستطاع بالحكمة..



إعداد: سناء طباني، (أمهات مفجوعات بقتل بناتهن تحت مسمى "غسل العار")

عن شبكة لالش الإعلامية، (6/1/2009)

نقلاً عن مرصد نساء سورية 2009-1-23



همبر خاني

مشرف منتدى قضايا المجتمع


_________________
[b]قيمي الإنسانية هي التي تحدد سلوكي و كلمتي في الحياة
http://hember.wordpress.com[/b]
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://hember.wordpress.com
 
جرائم الشرف
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
شباب عامودا :: المنتــدى العـــام :: منتدى قضايا المجتمع-
انتقل الى: